قرار جديد يغير نظام ترقيم السيارات بالمغرب.. هل سيتعين على الجميع تغيير لوحاتهم؟

  • الكاتب : أنا الحدث
  • بتاريخ : أغسطس 10, 2026 - 5:22 م
  • الزيارات : 21
  • أصدر وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، قرارا جديدا يتعلق بتغيير وتتميم القواعد المنظمة لتسجيل المركبات ذات محرك والمقطورات، ويتضمن مجموعة من التعديلات التي تهم، على الخصوص، نظام أرقام التسجيل في السلسلة العادية، ونماذج صفائح الترقيم وأبعادها، فضلاً عن عدد من المقتضيات المرتبطة بوثائق التسجيل وإجراءات نقل ملكية المركبات.

    ويتعلق الأمر بالقرار رقم 640.26، المحرر بالرباط بتاريخ 26 مارس 2026، الموافق لـ7 شوال 1447 هـ، والذي نشر في الجريدة الرسمية عدد 7531 الصادرة بتاريخ 3 غشت 2026. ويقضي القرار بتعديل مجموعة من مقتضيات القرار رقم 2711.10 الصادر في 29 شتنبر 2010، كما يستبدل عددا من ملاحقه المعتمدة سابقا.

    غير أن دخول القرار حيز التنفيذ لا يعني أن جميع السيارات الموجودة حاليا بالمغرب ستكون مطالبة بشكل فوري بتغيير لوحات ترقيمها. فالمقتضيات الجديدة ترتبط أساسا بعمليات تسجيل محددة أو نقل ملكية المركبات، إضافة إلى بعض الحالات المرتبطة باستعمال السيارات في الجولان الدولي، في وقت حدد فيه القرار فاتح يناير 2027 موعدا لدخول بعض المقتضيات الجديدة الخاصة بالدراجات النارية والدراجات ثلاثية ورباعية العجلات الخفيفة بمحرك حيز التنفيذ.

    ماذا سيتغير في رقم التسجيل؟

    من أبرز التعديلات التي جاء بها القرار بالنسبة إلى المركبات المسجلة ضمن السلسلة العادية، إعادة تنظيم مكونات رقم التسجيل. وتنص المادة 21 على أن رقم التسجيل يتكون من ثلاثة أجزاء، يرتبط أولها بالرقم الخاص بالعمالة أو الإقليم الذي جرى فيه تسجيل المركبة.

    وفي حال طرأ تغيير على التقسيم الإداري للمملكة، سواء بإحداث عمالة أو إقليم جديد أو حذف إحدى هذه الوحدات الترابية، سيتم تعديل الأرقام المخصصة لهذه الوحدات. ويمنح الرقم الخاص للوحدة الإدارية الجديدة، في حين يتم توقيف العمل بسلسلة التسجيل المرتبطة بالرقم المخصص للعمالة أو الإقليم الذي تم حذفه.

    أما الجزء الثاني من رقم التسجيل، فيرتبط بسلسلة التسجيل، ويأخذ شكل الحرف أو السلسلة المحددة، مرفقة بما يقابلها من الحروف اللاتينية. وبذلك، سيظهر الحرف العربي الموجود في رقم التسجيل إلى جانب نظيره اللاتيني، وفق النماذج التي حددها القرار الجديد.

    ويتعلق الجزء الثالث برقم ترتيب التسجيل، الذي يمكن أن يتكون من رقم واحد أو أكثر، إلى حدود خمسة أرقام، على ألا يتجاوز الرقم 99999. وعند الوصول إلى هذا الحد الأقصى، يتم الانتقال من رقم السلسلة الحالية إلى الرقم الموالي.

    وبناءً على ذلك، سيجمع رقم التسجيل في السلسلة العادية بين رقم العمالة أو الإقليم، وسلسلة التسجيل بالحرف العربي ونظيره اللاتيني، ثم رقم ترتيب المركبة.

    كيف كانت لوحة الترقيم وما شكلها الجديد؟

    لوحة الترقيم السابقة:

    00000
    ب
    00

    لوحة الترقيم الجديدة:

    MA
    00000
    ب — B
    00

    ولا تقتصر التعديلات الواردة في القرار على طريقة تركيب رقم التسجيل، بل تشمل كذلك نماذج صفائح الترقيم، وأبعادها، وترتيب مختلف مكوناتها.

    وبالنسبة إلى المركبات ذات المحرك المسجلة في السلسلة العادية، ينص القرار على اعتماد صفيحة ذات خلفية بيضاء مصنوعة من مادة عاكسة للضوء، تحمل أرقاما وحروفا بارزة باللون الأسود البراق. كما تحدد الملاحق الرسمية عدة نماذج للصفائح، من بينها الصفيحة ذات السطر الواحد والصفيحة الخلفية ذات السطرين.

    وستتضمن الصفيحة الجديدة علامة MA التي تشير إلى المغرب، إلى جانب رقم التسجيل ومكونات السلسلة، وذلك وفق الترتيب والأشكال المحددة في النماذج الرسمية المرفقة بالقرار.

    كما تحدد الملاحق أبعاد مختلف عناصر لوحة الترقيم بدقة. وبالنسبة إلى الصفيحة الأمامية والخلفية ذات السطر الواحد، يبلغ طولها 520 ميليمتراً وارتفاعها 110 ميليمترات، بينما تبلغ أبعاد الصفيحة الخلفية ذات السطرين 300 ميليمتر طولاً و210 ميليمترات ارتفاعاً.

    وتتضمن المقتضيات الجديدة أيضا تحديد أبعاد الأرقام والحروف العربية ونظائرها اللاتينية، إضافة إلى علامة MA والمسافات الفاصلة بين مختلف عناصر اللوحة، بما يضمن توحيد شكلها ومكوناتها.

    هل يتعين على جميع أصحاب السيارات تغيير لوحاتهم؟

    تعتبر هذه النقطة من أهم الأمور التي ينبغي توضيحها بخصوص القرار الجديد، إذ إن صدوره ونشره في الجريدة الرسمية لا يعني أن جميع السيارات المسجلة حالياً في المغرب مطالبة تلقائيا باستبدال لوحات ترقيمها.

    وبالنسبة إلى المركبات المسجلة ضمن السلسلة العادية، يرتبط الانتقال إلى النظام الجديد أساسا بعمليات التسجيل أو نقل الملكية، وذلك وفق الحالات والشروط التي حددها القرار.

    وتشمل الحالات المعنية، بشكل أساسي، الأشخاص الذين سيقتنون سيارات جديدة، سواء تم اقتناؤها من داخل المغرب أو تم استيرادها من الخارج، حيث سيتم تسجيل المركبة وفق النظام الجديد. كما تشمل الأشخاص الذين سيقتنون سيارات مستعملة وتتم عملية نقل ملكيتها، إذ يرتبط إصدار اللوحة الجديدة بإجراءات تحويل الملكية.

    وتدخل ضمن الحالات المعنية أيضا السيارات التي يرغب أصحابها في استعمالها في الجولان الدولي، وذلك وفق المقتضيات والآجال التي نص عليها القرار الجديد.

    وبالتالي، فإن السيارة التي تحمل حاليا لوحة ترقيم صادرة وفق النظام السابق لن تصبح مطالبة، بمجرد نشر القرار، بتغيير لوحتها بشكل فوري، ما لم تدخل ضمن إحدى الحالات التي تستوجب تطبيق المقتضيات الجديدة.

    ماذا سيحدث للسيارات المسجلة حاليا؟

    خصص القرار مجموعة من الأحكام الانتقالية التي تسمح باستمرار استعمال صفائح التسجيل القديمة في عدد من الحالات، وذلك لتفادي فرض تغيير شامل وفوري على جميع المركبات الموجودة في المملكة.

    وينص القرار على إمكانية مواصلة استعمال صفائح تسجيل المركبات المعمول بها قبل دخوله حيز التنفيذ، وذلك إلى غاية إجراء أول عملية لتحويل الملكية بالنسبة إلى المركبات التي تحمل صفائح ترقيم تابعة للسلسلة العادية.

    وبالنسبة إلى المركبات ذات المحرك المسجلة في المغرب والمستخدمة في الجولان الدولي، فقد سمح القرار باستمرار استعمال الصفائح السابقة إلى غاية 31 دجنبر 2026.

    وبذلك، فإن الانتقال إلى النظام الجديد لن يتم عبر استبدال جماعي وفوري للوحات جميع السيارات، وإنما سيتم بشكل تدريجي، ويرتبط أساساً بالعمليات الجديدة التي تستوجب إصدار أو تجديد وثائق التسجيل أو تغيير الوضعية القانونية للمركبة، فضلاً عن الحالات الخاصة بالجولان الدولي.

    وماذا عن الدراجات النارية؟

    يشمل القرار الجديد كذلك مجموعة من المقتضيات الخاصة بالدراجات النارية، والدراجات ثلاثية العجلات بمحرك، والدراجات رباعية العجلات الثقيلة بمحرك، بالإضافة إلى الدراجات بمحرك والدراجات ثلاثية ورباعية العجلات الخفيفة بمحرك.

    غير أن هذه المقتضيات لن تدخل جميعها حيز التنفيذ في التاريخ نفسه، حيث حدد القرار تاريخ فاتح يناير 2027 لبدء تطبيق المقتضيات المتعلقة بالدراجات بمحرك والدراجات ثلاثية ورباعية العجلات الخفيفة بمحرك.

    كما أبقى القرار على صلاحية سندات الملكية والصفائح الخاصة بهذه الفئات إلى غاية إجراء أول عملية لتحويل الملكية، أو أول طلب للحصول على نظير سند الملكية أو استبداله، وذلك وفق الحالات التي حددها النص التنظيمي.

    وتتضمن الملاحق الجديدة نماذج خاصة بصفائح هذه المركبات، بما فيها الصفائح ذات السطرين، إلى جانب مواصفات دقيقة تتعلق بالأبعاد والحروف والأرقام ومختلف مكونات لوحة الترقيم.

    التغييرات لا تشمل لوحات الترقيم فقط

    لا تقتصر التعديلات التي جاء بها القرار رقم 640.26 على لوحات ترقيم السيارات، وإنما تشمل أيضا عددا من المقتضيات المرتبطة بشهادة التسجيل وسند الملكية، مع إمكانية إنجاز بعض العمليات المتعلقة بهذه الوثائق بشكل إلكتروني، وفق الأحكام القانونية المؤطرة للتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية.

    كما شملت التعديلات إجراءات تسجيل المركبات الجديدة المقتناة من داخل المغرب أو المستوردة من الخارج، إلى جانب إجراءات نقل ملكية المركبات، وتسجيل المركبات بأسماء القاصرين، والمركبات المصنفة ضمن عداد التحف، فضلاً عن تجديد شهادة التسجيل أو سند الملكية واستخراج نظير منهما في حالات الضياع أو السرقة.

    لماذا تم تعديل نظام تسجيل المركبات؟

    لا يقدم القرار في ديباجته شرحا مفصلا للخلفيات التقنية أو السياسية التي تقف وراء اعتماد النظام الجديد، لكنه يستند إلى مقتضيات مدونة السير على الطرق والمرسوم التطبيقي لها، إضافة إلى القرار رقم 2711.10 المتعلق بتسجيل المركبات ذات محرك والمقطورات.

    ويأتي هذا التعديل في إطار مراجعة وتحيين عدد من المقتضيات التي تضمنها القرار السابق، وبالتالي فإن التغيير الذي سيلاحظه المواطن على لوحة السيارة يمثل جزءا من مراجعة أوسع لنظام تسجيل المركبات والوثائق المرتبطة بها، وليس مجرد تغيير في شكل اللوحة أو طريقة كتابة رقم التسجيل.

    انتقال تدريجي وليس تغييرا شاملا

    وتبقى الخلاصة الأهم التي ينبغي الانتباه إليها هي أن القرار رقم 640.26 لا يفرض على جميع مالكي السيارات المسجلة حاليا في المغرب استبدال لوحات ترقيمهم دفعة واحدة.

    فالنظام الجديد سيظهر بالأساس عند تسجيل مركبات جديدة، أو عند نقل ملكية سيارات مستعملة، أو في بعض الحالات المرتبطة بالجولان الدولي، في حين تستفيد المركبات الحالية من مقتضيات انتقالية تسمح باستمرار استعمال الصفائح القديمة وفق الآجال والحالات التي حددها القرار.

    أما بالنسبة إلى الدراجات النارية وبعض الدراجات ثلاثية ورباعية العجلات الخفيفة بمحرك، فقد تم تحديد فاتح يناير 2027 كتاريخ لدخول المقتضيات الجديدة الخاصة بها حيز التنفيذ.

    وبالتالي، فإن سنة 2027 لا تعني أن جميع السيارات المغربية ستستيقظ في اليوم الأول منها بلوحات ترقيم جديدة، وإنما تمثل جزءا من مسار انتقالي حدده القرار بحسب نوع المركبة والإجراء القانوني الذي يطرأ على وضعيتها، سواء تعلق الأمر بالتسجيل أو نقل الملكية أو تجديد الوثائق أو غيرها من الحالات المنصوص عليها.